الإمام الشافعي

113

أحكام القرآن

( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) . والاستطاعة - في دلالة السنة والإجماع - : أن يكون الرجل يقدر على مركب وزاد : يبلّغه ذاهبا وجائيا ؛ وهو يقوى على « 1 » المركب . أو : أن يكون له مال ، فيستأجر به من يحج عنه . أو : يكون له من : إذا أمره أن يحجّ عنه ، أطاعه « 2 » . » . وأطال الكلام في شرحه « 3 » . وإنما أراد به : الاستطاعة التي هي سبب وجوب « 4 » الحج . فأما الاستطاعة - التي هي : خلق اللّه تعالى ، مع كسب العبد « 5 » . - : فقد قال الشافعي في أول كتاب ( الرسالة ) « 6 » : « والحمد للّه الذي لا يؤدّى شكر نعمة - من نعمه - إلا بنعمة منه : توجب على مؤدّى ماضي نعمه ، بأدائها - : نعمة حادثة يجب عليه شكره [ بها ] « 7 » . » . وقال بعد ذلك : « وأستهديه بهداه « 8 » : الذي لا يضلّ من أنعم به عليه . » . وقال في هذا الكتاب « 9 » : « الناس متعبّدون : بأن يقولوا ، أو يفعلوا

--> ( 1 ) أي : على الثبوت عليه . ( 2 ) انظر السنن الكبرى ( ج 4 ص 327 - 330 وج 5 ص 224 - 225 ) . ( 3 ) انظره في الأم ( ج 2 ص 96 - 98 و 104 - 107 ) ومختصر المزني ( ج 2 ص 39 - 41 ) . ( 4 ) بالأصل : « وجود » ؛ وهو تحريف من الناسخ . ( 5 ) بالأصل : « العهد » ؛ وهو تحريف أيضا . ( 6 ) ص ( 7 - 8 ) . ( 7 ) الزيادة عن الرسالة . ( 8 ) في الأصل : « بهداية » ؛ والتصحيح عن الرسالة . ( 9 ) أي : كتاب أحكام القرآن .